محمد بن جرير الطبري

623

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

المقرط الناس حين انتهى إليهم سعد ، فنزل اليه هاشم فقتله ، وسمى سيفه المتن ، فقبل سعد راس هاشم ، وقبل هاشم قدم سعد ، فقدمه سعد إلى بهرسير ، فنزل إلى المظلم وقرأ : « أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ » ، فلما ذهب من الليل هداه ارتحل ، فنزل على الناس ببهرسير ، وجعل المسلمون كلما قدمت خيل على بهرسير وقفوا ثم كبروا ، فكذلك حتى نجز آخر من مع سعد ، فكان مقامه بالناس على بهرسير شهرين ، وعبروا في الثالث . وحج بالناس في هذه السنة عمر بن الخطاب ، وكان عامله فيها على مكة عتاب بن أسيد ، وعلى الطائف يعلى بن منيه ، وعلى اليمامة والبحرين عثمان ابن أبي العاص ، وعلى عمان حذيفة بن محصن ، وعلى كور الشام أبو عبيده ابن الجراح ، وعلى الكوفة وأرضها سعد بن أبي وقاص ، وعلى قضائها أبو قره ، وعلى البصرة وأرضها المغيرة بن شعبه تم الجزء الثالث من تاريخ الطبري ويليه الجزء الرابع وأوله : ذكر حوادث سنة ست عشرة